سياسيةحقوق الإنسان

بريطانيا تنهي عمليات الإجلاء من أفغانستان، وتركوا المئات من الأفغان والبريطانيين خلفهم

حذر قائد القوات المسلحة البريطانية اليوم من أن عمليات الإجلاء في كابل تدخل أخطر مراحلها مع إنطلاق الرحلات الجوية الأخيرة للمملكة المتحدة، وسط تهديد إرهابي متصاعد لداعش.

Members of the British armed forces 16 Air Assault Brigade walk to the air terminal after disembarking a RAF Voyager aircraft at Brize Norton, England, as they return from helping in operations to evacuate people from Kabul airport in Afghanistan, Saturday, Aug. 28, 2021. More than 100,000 people have been safely evacuated through the Kabul airport, according to the U.S., but thousands more are struggling to leave in one of history's biggest airlifts. (AP Photo/Alastair Grant, Pool)
Members of the British armed forces 16 Air Assault Brigade walk to the air terminal after disembarking a RAF Voyager aircraft at Brize Norton, England, as they return from helping in operations to evacuate people from Kabul airport in Afghanistan, Saturday, Aug. 28, 2021. More than 100,000 people have been safely evacuated through the Kabul airport, according to the U.S., but thousands more are struggling to leave in one of history’s biggest airlifts. (AP Photo/Alastair Grant, Pool)


قال الجنرال نيك كارترNick Carter ، بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير اليوم السبت : يجب أن نحبس أنفاسنا ونفكر بشدة في تلك الرحلة الأخيرة.

وأضاف : إن القوات الأمريكية تواجه الآن أيامًا قليلة صعبة للغاية، حيث تؤدي وظيفة الحارس لعمليات الإجلاء في مطار كابل.

وقال : أعتقد أن حلفاءنا الأمريكيين سيواجهون تحديات كبيرة، لأن تهديد ( داعش خراسان ) لم يزول، وبالطبع لا يزال هنالك الكثير من الأفغان اليائسين الذين يحاولون الخروج.

قال الجنرال ريتشارد بارونز Richard Barrons : إن ( داعش ) تشكل الآن تهديدًا وصل إلى الأراضي البريطانية.

وقال : ما يفعله الإنتحاريون، هو أن داعش تشكل خطرًا على المملكة المتحدة، هنا في الداخل، وعلى مصالحنا في الخارج.

سنجد قضية مشتركة مع الولايات المتحدة، وأعتقد بالفعل أن حركة طالبان يجب أن تضغط على هذه المنظمة الإرهابية

وصلت آخر رحلة بريطانية تقل مدنيين خلال الليل وستقوم آخر الرحلات المتبقية اليوم بجلب القوات الملكية البريطانية.

وهذا يعني ترك ١٥٠ بريطانيًا ونحو ١,٠٠٠ أفغاني، مؤهلين للهجرة، ولم يتمكنوا من الوصول إلى المطار.

قال السفير البريطاني في أفغانستان، السير لوري بريستو Laurie Bristow

حان الوقت لإغلاق هذه المرحلة من العملية الآن، لكننا لم ننس الأشخاص الذين ما زالوا بحاجة إلى المغادرة … سنواصل بذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم … كما أننا لم ننس شعب أفغانستان المحترم الشجعان … إنهم يستحقون العيش في سلام وأمن

أقامت حركة طالبان طبقات جديدة من نقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى المطار، وبعضها يديره مقاتلون يرتدون الزي الرسمي مع عربات همفي ونظارات للرؤية الليلية تم الإستيلاء عليها من قوات الأمن الأفغانية.

وكانت المناطق التي أحتشدت فيها حشود كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين خالية إلى حد كبير.

Taliban forces block the roads around the airport in Kabul, Afghanistan August 27, 2021. REUTERS/Stringer
Taliban forces block the roads around the airport in Kabul, Afghanistan August 27, 2021. REUTERS/Stringer

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الليلة الماضية إن ١٤,٥٤٣ شخصًا قد تم إجلاءهم من كابل منذ ١٣ أب / أغسطس ٢٠٢١، وهم مزيج من المواطنين الأفغان والبريطانيين، وأن التركيز الآن سيتحول إلى إخراج الدبلوماسيين وأفراد الخدمة من العسكريين.

حوالي ٨,٠٠٠ من هؤلاء أفغان وعائلاتهم، بموجب خطة إعادة التوطين الأفغانية وسياسة المساعدة (Arap) ، والتي تنطبق على أولئك الذين ساعدوا المملكة المتحدة والمعرضين لخطر الاضطهاد من قبل حركة طالبان.

لكن الإعلان تلاه خيبة أمل إزاء ما يقرب من ألف أفغاني تركوا وراءهم.

قال وزير دفاع حكومة الظل جون هيلي John Healey

هذه هي الحقيقة الوحشية، على الرغم من إخراج أكثر من ١٤,٠٠٠ شخص، فمن المحتمل أن يكون هنالك ١,٠٠٠ أفغاني عملوا معنا على مدى عقدين من الزمن في أفغانستان، وساعدوا قواتنا، وعمال الإغاثة لدينا، ودبلوماسيينا، وَعَدنا بالحماية لهم، لكننا نتركهم وراءنا !

وأعلم أن هؤلاء الجنود على وجه الخصوص سيشعرون بفشلنا في هذا الأمر، كبلد هو خيانة للعديد ممن خاطروا بحياتهم للعمل إلى جانبنا.

وأعتقد أن المهم الآن هو أننا سوف نغادر، لكن لا يمكننا التخلي عن الشعب الأفغاني أو القتال لمحاولة حماية المكاسب التي عملوا عليها هم وقواتنا ودبلوماسيونا وعمال الإغاثة لمدة عقدين من الزمن في أفغانستان.

أعترف رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون : بأنه شعر بإحساس كبير بالأسف، إزاء المئات التي لم تتمكن القوات البريطانية من إجلاؤها من كابل.

قال توم توجندهات Tom Tugendhat، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني : حقيقةٍ إن ترك الناس هناك سبب له شعور بالعار والغضب، وقد نجد أنفسنا في أكبر أزمة رهائن شهدتها المملكة المتحدة على الإطلاق.

حقيقة، المواطنون البريطانيون والأشخاص المستحقون يخافون فعليًا على حياتهم في الوقت الحالي

توم توجندهات، اللفتنانت كولونيل بالجيش السابق، هو واحد من عدد متزايد من النواب من مختلف الأطياف السياسية الذين أتهموا الحكومة البريطانية “بالفشل” في مهمتها للحفاظ على سلامة الموظفين الأفغان من خلال عدم إستكمال عمليات الإجلاء.

وأضاف السيد توم توجندهات

الهزيمة تعني أنه ليس لديك رأي … لقد هُزِمنا للتو، ولم يعد لدينا أي تأثير على كابل ( أفغانستان تحت حكم طالبان ) بعد الآن “.

وقالت مصادر أمنية : إنها تخشى أن تتمكن عناصر من حركة طالبان أو داعش من أسر الأفغان المستضعفين أو المواطنين البريطانيين والمطالبة بفدية.

قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون : بالطبع، مع وصولنا إلى الساعات الأخيرة من العملية، سيكون هنالك للأسف أشخاص لم يتم إجلاءهم.

ما أود قوله لهم هو أننا سوف المستحيل لمساعدتهم على الخروج، وسنفعل كل ما في وسعنا في المرحلة الثانية

يتصاعد الغضب الدولي بشأن قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب القوات من البلاد، مما أدى إلى إستيلاء طالبان السريع على أفغانستان وأدى بدوره إلى الإجلاء اليائس، مع إعطاء الدول الأجنبية مهلة نهائية في ٣١ أب / أغسطس لإخراج مواطنيهم.

President Joe Biden pauses as he speaks about the bombings at the Kabul airport that killed at least 12 U.S. service members, from the East Room of the White House, Thursday, Aug. 26, 2021, in Washington. (AP/Evan Vucci)
President Joe Biden pauses as he speaks about the bombings at the Kabul airport that killed at least 12 U.S. service members, from the East Room of the White House, Thursday, Aug. 26, 2021, in Washington. (AP Photo/Evan Vucci)

في الولايات المتحدة، يلقي آباء أثنين من جنود مشاة البحرية الذين قُتلوا في هجوم مطار كابل يوم الخميس، باللوم على جو بايدن في وفاتهم، قائلين : إنه أدار ظهره للقوات الموجودة على الأرض بمحاولته الفوضوية للإجلاء من أفغانستان.

ISIS-K, short for ISIS Khorasan Province, are believed to be operating in the east of Afghanistan on the border with Pakistan
المناطق التي يفترض تواجد عناصر داعش خراسان فيها

تخطط بريطانيا للقضاء على قادة ( داعش خراسان ) المسؤولين عن التفجير الانتحاري في مطار كابل.

قال الوزراء البريطانيون : إنهم مستعدون لإتخاذ إجراءات للتعامل مع التهديد الإرهابي مع إستمرار ارتفاع عدد القتلى بعد التفجير الإنتحاري الذي يشير إلى أكبر خسارة فردية للقوات الأمريكية في أفغانستان منذ عقد.

وأكد وزير الخارجية دومينيك راب، مقتل بريطانيين وإصابة اثنين آخرين.

قال وزير الخارجية : هؤلاء كانوا أبرياء، وهي مأساة أنهم سعوا لإحضار أحبائهم إلى بر الأمان في المملكة المتحدة، قُتلوا على يد إرهابيين جبناء.

لن ندير ظهورنا لأولئك الذين ينظرون إلينا … ولن يرعبنا الإرهابيون أبدًا

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات